الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
187
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
انّ لسان التخصيص . ان كان خروج الفرد عن العام فلو شك بعد ذلك في بقاء حكم المخصص أو عموم العام فليس المرجع عموم العام بل المرجع استصحاب حكم المخصص لعدم دخول ما صار خارجا عن العام تحت عموم العام حتى لو لم يجر فرضا استصحاب المخصص لا مجال للتمسك بعموم العام . وان كان لسانه لسان خروج حال من أحوال الفرد لا نفس الفرد لا نفس الفرد بحيث يكون نفس الفرد داخلا تحت عموم العام ومحكوما به وما تصرّف فيه لأجل التخصيص هو في الاطلاق الاحوالى المستتبع لعموم العام فلو شك في زمان الثاني في بقاء حكم الخاص أو كونه محكوما بحلم العام يتمسك بالإطلاق الاحوالى المستتبع لعموم الفرد فهو محكوم بحكم العام ولا مجال لاستصحاب حكم المخصص حتى لو لم يمكن التمسك فرضا بعموم العام فلا مجال للتمسك باستصحاب حكم المخصص لتبدّل الموضوع لأنّ هذه الحالة غير الحالة السابقة . فما قلنا هو مبنى المسألة فإذا عرفت ذلك نقول . بانّه لا بد من أن نرى انّ لسان تخصيص المئونة عن عموم العام . هل هو من قبيل القسم الأوّل حتى يكون المرجع في زمان الشك هو عموم العام . أو أنّه من قبيل القسم الثاني حتى يكون المرجع استصحاب حكم المخصّص . فتقول بعونه تعالى انّ الظاهر من النصوص المتعرضة لاستثناء المئونة كون الخروج خروج الفرد بمعنى انّ العام وجوب الخمس في كل ما يستفيده الانسان وله فردان فرد يبقى عنده ويدّخره وفرد يصرفه في مئونته ومقتضى التخصيص المتصل